14/11/2008
جريدة البديل
شهدت مصر في عهده تجميد «العمل» وسيطرة مسلحين علي «الوفد» واحتراق «الغد»
استخدم ضباطه النساء كرهائن للضغط علي ذويهن.. وانتشر هتك العرض كنوع من التعذيب أحزاب بكاملها سقطت واحترقت وجُمدت، تنظيمات حلت، ومجموعات اعتقلت وعذبت في سجون العادلي. يبدو مشهد العادلي في الوزارة كمشهد الموظف الحكومي شديد التنظيم. فالنشطاء في السجن. والأحزاب مغلقة علي من فيها. والجامعة تحت الحصار والكتاب والمثقفون والفنانون تحت مراقبة جهاز أمني تعلم أن واجبه الأساسي حراسة أمن الكرسي الكبير.
حافظ حبيب العادلي علي وتيرة الداخلية العنيفة في التعامل مع القضايا الحساسة. فلم تبطئ الداخلية حركتها لاعتقال المعارضين في عهده. فالرجل منذ البداية وحتي الآن يبدو حريصاً علي استمرار حملات الاعتقال بنفس الوتيرة. فبعد أن قضت القبضة الأمنية علي جماعتي «الجهاد» و«الجماعة الإسلامية» واعتقلت غالبية كوادرهما فيما فر الباقي للخارج - توجهت الدولة لليسار فشهدت بداية عهد العادلي عمليات حصار متتالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب. يبدأ الحصار منذ اللحظة التي يدخل فيها الرئيس للقاعة الرئيسية ويلقي كلمته المكررة دون ملل. وحتي لحظة القبض علي من تسميهم بيانات الوزارة “العناصر المشاغبة”.
لم تكن معارض الكتاب سوي مناسبة موسمية للاعتقال، لا ترضي شهية العادلي. فشهد عهده تجميد «حزب العمل» بعد مواجهات أمنية دامية مع مظاهرات لنشطائه الذين تحولوا فيما بعد لعنصر أساسي في وجبة الاعتقال الدائم في مصر. لم يكن حزب العمل وحده الذي تعرّض لقبضة الجنرال. فهناك أحداث حزب «الوفد» حيث فوجئ المصريون بأسلحة بيضاء وبلطجية وأعيرة نارية تنطلق في مقر أقدم أحزاب الشرق الأوسط. حينها تلفت الجميع فلم يجدوا جنديا واحدا في محيط مقر الوفد.
وهو نفس السيناريو الذي تكرر في حزب الغد- جبهة أيمن نور- حيث احترق مكتب أيمن نور في وسط البلد بقنابل مولوتوف وتحطمت محتوياته بعد غياب أمني، قالت جميلة إسماعيل أنه متعمد قبل وقوع الهجوم علي الغد بساعتين في موقع كان الاكثر حراسة في وسط العاصمة.
لم يقتصر نشاط الداخلية علي “تسهيل مهمة البلطجة” فتقرير منظمة المادة 19 الحقوقية الدولية يقول إن “وزارة الداخلية تمارس أنشطة عديدة في مصر لا يمكن إلا أن توصف بأنها بلطجة” ودلل تقرير المنظمة علي بلطجة داخلية العادلي بحالات التعذيب الفردي التي انتشرت في أقسام الشرط


























